قَالَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ: فَجِئْتُ حَتَّى خَلَوْتُ بِأَبِي فَقُلْتُ يَا أَبَهْ أَحَقٌّ مَا تَقُولُ؟ قَالَ إِي واللَّه حَقٌّ يَا بُنَيَّ. فَقَوِيَتْ نَفْسِي فَرَفَعْتُ إِلَى ذَلِكَ الْمُنَافِقِ فَقُلْتُ أَنْتَ الْمُرْجِفُ بِرَسُولِ اللَّه وَبِالْمُسْلِمِينَ لَنُقَدِّمَنَّكَ إِلَى رَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا قَدِمَ فَلَيَضْرِبَنَّ عُنُقَكَ.

قَالَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ إِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ سَمِعْتُهُ مِنَ النَّاسِ يَقُولُونَهُ. قَالُوا فَجِيءَ بِالْأَسْرَى وَعَلَيْهِمْ شُقْرَانُ مَوْلَى رَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُمْ تِسْعَةٌ وَأَرْبَعُونَ رَجُلًا الَّذِينَ أُحْصُوا.

وَهُمْ سَبْعُونَ فِي الْأَصْلِ مُجْتَمَعٌ عَلَيْهِ [ (?) ] لَا شَكَّ فِيهِ. وَاسْتَعْمَلَ رَسُولُ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ شُقْرَانَ غُلَامَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ شَهِدَ بَدْرًا وَلَمْ يُعْتِقْهُ يَوْمَئِذٍ، وَلَقِيَهُ النَّاسُ يُهَنِّئُونَهُ بِالرَّوْحَاءِ بِفَتْحِ اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ فَلَقِيَهُ وُجُوهُ الْخَزْرَجِ.

قَالَ فَحَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي سَبْرَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ أَبِي سُفْيَانَ مَوْلَى ابْنِ أَبِي أَحْمَدَ، فَقَالَ: فَلَقِيَهُ أُسَيْدُ بْنُ الْحُضَيْرِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّه الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَظْفَرَكَ وَأَقَرَّ عَيْنَكَ، واللَّه يَا رَسُولَ اللَّه مَا كَانَ تَخَلُّفِي عَنْ بَدْرٍ وَأَنَا أَظُنُّ أَنَّكَ تَلْقَى عَدُوًّا، وَلَكِنْ ظَنَنْتُ أَنَّهَا الْعِيرُ وَلَوْ ظَنَنْتُ أَنَّهُ عَدُوٌّ مَا تَخَلَّفْتُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَدَقْتَ» [ (?) ] .

ثُمَّ ذَكَرَ الْوَاقِدِيُّ مَا فَعَلَ النَّجَاشِيُّ [ (?) ] بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ حِينَ بَلَغَهُ مَقْتَلُ قُرَيْشٍ بِبَدْرٍ وَقَدْ كَتَبْنَاهُ بِإِسْنَادٍ آخَرَ أَعْلَى مِنْ قَوْلِهِ.

أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّه الْحُرْفِيُّ بِبَغْدَادَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْفَقِيهُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّه بْنُ أَبِي الدنيا قال: حدثني حمزة ابن الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدَانُ بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّه هُوَ ابْنُ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015