وما بعدها من الآيات فهي إنما نزلت في حق الكفار المنكرين للقرآن والرسول. فأي مناسبة بين المسلم والكافر) 1.

ويدعي اللكنهوري تلك الدعوى فيقول:

(كما أن الخوارج طبقوا ما ورد في الكفار والمشركين من الآيات على المسلمين المؤمنين، فكذلك هؤلاء الوهابيون يطبقون سائر تلك الآيات الواردة في المشركين على مسلمي العالم..) 2.

ويزيد دحلان عن غيره- كعادته- الأكاذيب والشبهات، فيقول مستكثرا من تلك الشبهة:

(وعمدوا إلى آيات كثيرة من آيات القرآن التي نزلت في المشركين فحملوها على المؤمنين..) 3.

ويقول في موضع آخر:

(وحملوا الآيات القرآنية التي نزلت في المشركين على خواص المؤمنين وعوامهم. كقوله تعالى: {فَلا تَدْعُو مَعَ اللَّهِ أَحَداً} 4 وقوله تعالى: {وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ. وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا لَهُمْ أَعْدَاءً وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ} 5 حيث حملوها على المؤمنين، وأدخلوهم في عموم هذه الآيات) 6.

ويقول دحلان في موضع ثالث، أثناء ذكره معتقد الشيخ الإمام: (وتمسك في تكفير المسلمين بآيات نزلت في المشركين، فحملها على الموحدين) 7. وتلقف الزهاوي تلك الشبهة، فرددها- كغيره- قائلا: (وحمل الآيات التي نزلت في الكفار من قريش على أتقياء الأمة) 8 ثم قالها

طور بواسطة نورين ميديا © 2015