في النص بعمومه أم بالقياس، فهم لم يختلفوا في دخولها، وإنما اختلفوا في كيفية دخولها، فبعضهم قال: النص يشملها بعمومه. وبعضهم قال: لا يشملها النص، ولكن يقاس على المنصوص عليه.

وأما هؤلاء فقالوا: إن الحكم مقصور على سبب نزوله لا يتعداه إلى غيره بحال من الأحوال، لا نصا ولا قياسا، وشنوا حربا على قاعدة (العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب) حتى قال المستشار العشماوي: إن قاعدة (العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب) قد حدثت في فترات الظلام الحضاري والانحطاط العقلي) ، وهذا ما يدندن عليه نصر أبو زيد في كتابه

(مفهوم النص) كثيرا، ثم زادوا الطين بلة، فقالوا: والنصوص لا تفهم إلا بأسباب نزولها، فما لم يكن له سبب نزول معروف، فلا يجوز تطبيقه ولا العمل به، وبما أن أكثر النصوص من هذا الباب؛ إذن فيجب على الناس أن يجتهدوا في كل زمان في تشريع الأحكام التي تناسب عصرهم بقطع النظر عن القرآن، فهم يريدون تفريغ القرآن من محتواه وجعله أوعية فارغة، وقوالب لا معنى لها، أو لها معنى مقصور على عصر التنزيل فقط (?) .

ومِثْل هذا أيضا جارودي (?) الذي يرى أن القرآن موجه إلى

طور بواسطة نورين ميديا © 2015