{وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا ويرزقه من حيث لا يحتسب} [الطلاق2-3] .
كما أن هذا القسم ينفرد بالتشريعات الإسلامية ,كالمواريث والوصايا والزواج والطلاق والبيوع وسائر المعاملات، ولا شك أن هذا أثر واضح من آثار التوراة والبيئة اليهودية , التي ثقفت المهاجرين إلى يثرب ثقافة واضحة، يشهد بها هذا التغيير الفجائي الذي ظهر على أسلوب القرآن.
أما طول آياته في هذا القسم , فهذا أمر جلي ظاهر؛ لأن إحدى آياته قد تزيد على عدة سور بتمامها من القسم المكي، أما أفكاره فهي منسجمة متسلسلة , ترمي أحيانا إلى غايات اجتماعية وأخلاقية.
وعلى الجملة فإن ما في هذا القسم المدني من هدوء ومنطق وتشريع وقصص وتاريخ , يدل دلالة صريحة على أن الظروف التي أحاطت بهذا الكتاب , أبان نشأته قد تطورت تطورا قويا) (?) .
وقال الخوري الحداد (?) : (إن الدعوة المحمدية كانت في العهد