فقرأ التوراة وقرأ الإنجيل, وأخذ تعاليمه منهما) (?) .

وفي كتاب "المنجد" (?) الذي ألفه النصارى -كمرجع في اللغة العربية والأعلام- قد رسمت صورة للنبي (, وفيها أن الإنجيل أمامه وهو معه الريشة ينقل منه.

ويقول بلاشير (?) : (كان أسلوب النبي في القرآن أول عهده بالدعوة مفعما بالعواطف، قصير العبارات، فخم الصورة، يقدم أوصاف العقاب والثواب في ألوان صارخة، وكثيراً ما يكرر الآيات تَكراراً مملاً، حتى تنقلب معانيها إلى الضد، فلما تقدم الزمن بالنبي فقد الأسلوب منهجه الأول، وأخذ يَقُصُّ في نغمات هادئة بديعة قصص الأنبياء، مثلما تراه في قصة حب يوسف وزوجته بوتيفار، وكانت هذه الصورة مثيرة لخيال كثير من شعراء الفرس والترك، وفي آخر عهد النبي فقد الأسلوب كل حرارة وكل فن، وأغرم بالجدل الديني مع اليهود والنصارى) (?) .

ويقول طه حسين (?) : (يلاحظ أن في القرآن أسلوبين متعارضين , لا تربط الأول بالثاني صلة ولا علاقة، مما يدفعنا إلى الاعتقاد بأن هذا الكتاب قد خضع لظروف مختلفة , أو تأثيرات ببيئات متباينة، فمثلا نرى القسم المكي يمتاز بكل مميزات الأوساط المنحطة، كما نشاهد أن القسم المدني أو اليثربي تلوح عليه أمارة الثقافة

طور بواسطة نورين ميديا © 2015