في الفراش مع أهله، أو وهو نائم , أو مع أصحابه , أو وهو سائر , أو على البعير (?) ، وقد يتتابع الوحي ويحمى حتى يشعر بكثرته عليه له , وقد يفتر عنه حتى يشتاق إليه , بل قد يمرض من تأخره عليه؛ فقد روي عن أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ (: أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى تَابَعَ عَلَى رَسُولِهِ (الْوَحْيَ قَبْلَ وَفَاتِهِ حَتَّى تَوَفَّاهُ أَكْثَرَ مَا كَانَ الْوَحْيُ ثُمَّ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وسلم) بَعْد) (?) .
وعن عَائِشَةَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا -أَنَّ نِسَاءَ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وسلم) كُنَّ حِزْبَيْنِ , فَحِزْبٌ فِيهِ عَائِشَةُ وَحَفْصَةُ وَصَفِيَّةُ وَسَوْدَةُ , وَالْحِزْبُ الْآخَرُ أُمُّ سَلَمَةَ وَسَائِرُ نِسَاءِ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وسلم) ... الحديث وفيه فَقَالَ: «لَا تُؤْذِينِي فِي عَائِشَةَ؛ فَإِنَّ الْوَحْيَ لَمْ يَأْتِنِي وَأَنَا فِي ثَوْبِ امْرَأَةٍ إِلَّا عَائِشَةَ» ... الحديث) (?) .
وعَنْ أَنَسٍ قَالَ: بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وسلم) ذَاتَ يَوْمٍ بَيْنَ أَظْهُرِنَا إِذْ أَغْفَى إِغْفَاءَةً , ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ مُتَبَسِّمًا , فَقُلْنَا: مَا أَضْحَكَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «أُنْزِلَتْ عَلَيَّ آنِفًا سُورَةٌ» . فَقَرَأَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ (ثُمَّ قَالَ: «أَتَدْرُونَ مَا الْكَوْثَرُ ... » (?) .
عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وسلم) لِجِبْرِيلَ: «أَلَا تَزُورُنَا أَكْثَرَ مِمَّا تَزُورُنَا» ، قَالَ: فَنَزَلَتْ (وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ