ولكي ننصف هذا الفقه، الذي هوجم بشدة -نلاحظ أولًا أن يقوم على وجهة نظر شرعية خالصة. والواقع أن ابن حزم في حدة اعتراضاته لم يمض إلى حد اتهام الحنفية بالرغبة في تسويغ تحايل متعمد على الشرع، فكل ما يأخذه عليهم هو أنهم يفوتون بعض الوقائع الإجرامية دون عقاب، حيث لا وجود -في رأيهم- لبعض شروط العقوبة، وأما كون هذا النقص قد حدث بطريقة طبيعية أو صناعية فشيء لا دليل عليه بداهة، والحنفية لا يريدون أن يفتشوا عنه, وربما كانت هذه نقطة ضعفهم.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015