مقياس، يتعين علينا، أن نحكم على كذب يمين أو صدقها، أقصد اليمين التي تأتي ضمن رغبة، أو قرار شخصي، بأن يقوم الحالف بفعل شيء، أو تركه لا اليمين التي أديت أمام القضاة1، ولا التي وردت في وعد خاص، حيث يشبهها عدد من الفقهاء، بيمين القضاء؟
أما المالكية فيعتبرون أولًا نية الحالف، في الأيمان التي لا يقضي على حالفها بموجبها، فإن لم يتضح المعنى الدقيق الذي صاغ به الحالف رغبته، أو اتخذ به قراره -وجب الرجوع إلى المعنى الذي يعطيه العرف لهذه الصيغة، في بيئة الحالف، وهم يأخذون الصيغة بمعناها العادي الأكثر شيوعًا، وبذلك يحاولون، من ناحية إلى أخرى، أن يتعرفوا على نية الحالف بكل الوسائل المحتملة، ليحكموا عليه نتيجة هذا التعرف، وهم لا ينتقلون إلى مرحلة أبعد إلا عند استحالة الوقوف عند أخرى أقرب2.