وتصور أخيرًا هذه القصور الفخمة، الحافلة بنوع من الحياة الملكية، على مستوى عظيم، خلال أمسية باهرة:

جماعة ملتئمة من الرجال والنساء والأولاد، أقارب وأحباب، {جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ} 1. ولكل منهم زينته وحليته: {وَحُلُّوا أَسَاوِرَ} 2. وكسوة الحرير: {وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِير} 3، ذو لون مريح: {وَيَلْبَسُونَ ثِيَابًا خُضْرًا} 4، وقد استندوا في مقاعدهم: {مُتَّكِئِين} 5, {وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْض} في مودة وحب؛ لأنهم يجلسون: {مُتَقَابِلِين} 6، يتحادثون في سرور، ويستدعون ذكرياتهم البعيدة، وهم: {يَتَسَاءَلُونَ} 7، مستغرقين في سعادتهم؛ لأنهم: {فِي شُغُلٍ فَاكِهُون} 8.

وليس عليهم إلا أن يأمروا بما يشاءون: {وَلَهُمْ مَا يَدَّعُونَ} 9، فإن في طاعتهم غلمانًا يطوفون عليهم، وهم: {مُخَلَّدُون إِذَا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤًا مَنْثُورًا} 10، يحملون في أيديهم صحافًا: {مِنْ ذَهَب

طور بواسطة نورين ميديا © 2015