اللَّهِ لا يَهْدِيهِمُ اللَّهُ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} 1. بل إنه يبقي على ضلالهم، ويزيده: {وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِين} 2، وهو يقسي قلوبهم: {وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً} 3، ويختم على قلوبهم وآذانهم وأعينهم: {بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا} 4.

وهو يصمهم ويعميهم: {فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ} 5، ويزيد مرضهم: {فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا} 6، ويطيل زمن ضلالهم وعماهم: {وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ} 7، ويصيبهم بالنفاق: {فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِي قُلُوبِهِم} 8، وينسيهم أنفسهم حين نسوا الله: {فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ} 9، ويتركهم للشيطان: {وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا} 10، ويقودهم في الظلمات: {يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ} 11.

ولكن الظالمين ليسوا وحدهم الذين يلقون هذا الإذلال، فالمؤمنون أنفسهم يجب أن يذكروا أن نورهم وإلهامهم ليسا سوى هبة من فضل الله، يمكن أن تسحب، إذا ما غيروا موقفهم: {وَلَئِنْ شِئْنَا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ} 12، وهكذا تبلغ النصوص التي تصور هذه الحالة من ردود الفعل الأخلاقية العاجلة "= 23 أو40 ب ".

طور بواسطة نورين ميديا © 2015