ففتح الآذان لنذير القرآن هو إذن أول أمارات الحياة: {لِيُنْذِرَ مَنْ كَانَ حَيًّا وَيَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكَافِرِين} 1.

ولكن التزام تعاليمه يدل على البصيرة: {قَدْ جَاءَكُمْ بَصَائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ عَمِيَ فَعَلَيْهَا} 2.

كما يدل على نضج العقل: {فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ} 3.

وأخيرًا، فإننا حين نعيشها كما عاشها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فتلكم هي العظمة الأخلاقية: {وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ} 4.

فإذا عملت بها جماعة فإن معنى ذلك أن نجعل من هذه الجماعة خير أمم بني الإنسان: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ} 5.

فهذه هي صيغ المدح الأخلاقي: "= 64 أو66 ب".

هذه الطريقة في تعليم الفضيلة بذاتها، دون تسويغ آخر سوى ما ينتج من المبدأ الأخلاقي، ومن تحليل صفاته الذاتية -نجدها أيضًا في الواجبات التي نصفها بأنها سلبية، وهي التي تحرم الأفعال السيئة، أو التي تعلن عن طابعها الزري. ولنرجع أولًا إلى النصوص التي تذكر النهي.

فمن ذلك تحريم:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015