ليس هو السبب الوحيد الذي ترد به شهادة الرجل في المنازعات، بل إن مسلكًا طائشًا، أو زيًّا يخرج عن الاحتشام، أو انهماكًا في الملذات، حتى ما كان منها مباحًا -كل ذلك من شأنه أن يرد شهادة الرجل، ويجعله غير أهل لوظيفة القاضي، وبالأحرى غير أهل لوظيفة رئيس الدولة.

ولو أننا تناولنا بالدراسة النظام العقابي في التشريع الإسلامي فلا مناص من أن نميز فيه مرتبتين مختلفتين: فهناك الجزاءات التي حددها الشرع بدقة وصرامة، وهي التي تسمى "بالحدود"، وهناك جزاءات أخرى، تسمى "التعزيرات"، وهي متروكة لتقدير القاضي.

فالمرتبة الأولى، تتكفل بمجازاة عدد قليل من الجرائم1، هي "الحرابة" والسرقة، وشرب الخمر، والزنا، والقذف، أما الجرائم الأخرى فتتبع المرتبة الثانية.

وليس أهم ما يميز الطائفة الأولى -أن العقوبة فيها محددة تحديدًا دقيقًا،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015