بعضهم والعياذ بالله يستبدل الذي هو أدنى بالذي هو خير، فيستقدم الفنانين والفنانات، وربما تسمع -أحياناً- صوت الأغاني على مسافة بعيدة، وأصوات النساء تسمع، يسمعها الحضور ويسمعها من بالحي، وتنثر الدراهم عليهم، وربما يتنازعون على مبلغ من المال فيمزقونه ويقع من جراء ذلك من كفران نعم الله الشيء الكبير.
وكل هذه الأشياء يقع فيها الإسراف، ويقع فيها المبالغة، ولا بأس بضرب الدف في العرس فهذا ثابت، والمقصود بالدف هو الذي يضرب من جهة واحدة، أي: يمكن الضرب عليه من جهة واحدة، أما الجهة الأخرى فلا يمكن الضرب عليها، وهو أخف صوتاً من الطبل، وأقل غناءً وأقل إثارةً وأقل إزعاجاً منه، فهذا لا بأس به، ورخص فيه في الفرح كالعرس ونحوه، ولا بأس أن تقول النساء والأطفال كلاماً طيباً حسناً، لكن سماع الرجال لأصوات النساء -خاصة وهن يغنين- لا يجوز بحال من الأحوال، وارتفاع صوت الطبول أيضاً لا يجوز، وهذا من المنكرات التي شاعت وذاعت، بل بعضهم يجعلون شريط غناء في مكبر صوت، وأذكر أنني كنت في إحدى المدن كنت أسمع صوت الحفل وأنا على مسافة كيلو مترات، لكن بعض الجهات لها دور طيب في هذا، فهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر تشكر على هذا الأمر حيث إنها تقوم -أحياناً- بحضور هذه المناسبات والحفلات وتنظيمها ومنع المنكرات، ومن ذلك منع ارتفاع الأصوات فجزاهم الله خيراً، ويجب الشد على أعضادهم ومساعدتهم والثناء على هذا العمل والمجهود القيم الذي يقومون به.
كذلك بعض الجهات في بعض المناطق لها دور طيب، أذكر أننا لما سمعنا الصوت -الذي أشرت إليكم- اتصل صاحبي على النجدة فأبدوا استعدادهم وقالوا: إن عندنا أوامر بذلك؛ وأتوا في الحال وأسكتوا فعلاً الصوت، فما مضى غير ربع ساعة حتى لم نسمعه، وهذا أشياء طيبة ينبغي الانتفاع منها خاصة إذا كان هناك تجاوب من المسئولين عن هذه الأشياء.