يجب مقاومة البث الإعلامي التخريبي والتنصيري، لقد رأينا التشويش على إذاعات كثيرة ذات توجه سياسي مخالف، ورأينا أنه أفلح وبذلت فيه جهود كبيرة، فلماذا لا نشوش أيضاً على تلك الإذاعات التنصيرية التي تسعى إلى تغيير عقول المسلمين؟ ولماذا لا نمنع استيراد وبيع وتصنيع تلك الأطباق التي تستقبل البث المباشر، والتي رأيناها انتشرت في جميع بلاد المسلمين، ولم أكن أتصور أنها تنتشر في هذا البلد المبارك بهذه السرعة، فقد وصلتني معلومات تدل على أنه يوجد الآن ما يزيد على عشرين بيتاً ركبت فيها دشوش تستقبل البث المباشر، وهذا يذكرنا بواجب النصيحة من قبل الجيران وجماعة المسجد والأقارب وغيرهم.
لماذا لا يمنع استيرادها وبيعها وتصنيعها؟ بل لماذا تقوم بعض الجهات بملاحقة فتوى إمامنا الشيخ عبد العزيز بن باز التي بين فيها تحريم شراء أو استيراد أو تصنيع مثل هذه الأشياء؟ وتحقق مع من يقوم بتصوير هذه الفتوى أو ينشرها؟! إن هذا لشيء عجاب!! فتوى يقوم بإصدارها سماحة الشيخ عبد العزيز تحارب في بعض البلاد، ويمنع تصويرها أو تعليقها في المسجد، ويُحقَّق مع من صورها!! إنا لله وإنا إليه راجعون، ومثل ذلك منع بث المسلسلات التي تحمل أفكاراً تنصيرية، أو صلبان أو حفلات راقصة أو خمور في القنوات التلفزيونية، ومنع ذلك كله في الأفلام، أفلام الفيديو أيضاً.
إن إعلامنا يجب أن يكون أداة لخدمة الدين، والتمكين له في عقول الناس وقلوبهم وواقعهم وطاعة الله تعالى ورسوله {قَالَ رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيراً لِلْمُجْرِمِينَ} [القصص:17] {الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ} [الحج:41] .