البداية الصحيحة وترك العجلة

Q أخبركم بما يجول في عقول كثير من الشباب، من الرغبة في الدعوة والجهاد في سبيل الله، لنصرة دين الله، ولكن أين السبيل والطريق؟ والكل ينادي بذلك ويوهمك أنه يسعى إلى تحقيق ذلك، ولكن من يصدق قوله عمله؟ هذا ما يحيرني ويحير كثيراً من الشباب، فما هو الحل السليم لتلك الأعمال، واختيار الطريق الصحيحة؟

صلى الله عليه وسلم أعتقد أن سبب هذه الحيرة التي عبر عنها الأخ، يعود إلى قضية موجودة عندنا وهي: أننا متعجلون.

المشاكل يا أحبتي، والأمراض الموجودة في الأمة منذ مائة سنة ومائتي سنة، لا تُزَالُ بين يوم وليلة، والنصر لن يأتي بيوم وليلة أبداً، لكن ينبغي أن ترجع إلى السؤال الذي طرحته أثناء المحاضرة، وهو: هل بدأنا أم لا؟ والله لا يؤسفنا، لو لم تأت النتائج إلا بعد خمسين سنة، إذا اقتنعنا أننا بدأنا بداية صحيحة وبتفكير منطقي سليم، وبدأنا بالأمور المهمة وأعطينا كل ذي حقٍ حقه، وكل إنسان عرف دوره، وكانت هناك جهود متظافرة يكمل بعضها بعضاً، بذلك نطمئن.

لكن المصيبة إذا كانت أعمالنا كلها عشوائية ارتجالية، مثل ما يقول المثل العامي: (مثل حرث الجمال، يطأ بعضه بعضاً) هذا يهدم ما عمل ذاك، وهذا يقوم ضد هذا، وهذا يعمل بطريقة وهذا يعمل بطريقة أخرى، فالأمور كلها أمور ارتجالية، هذه المشكلة، المهم كيف نبدأ، فإذا بدأنا بعد ذلك لا يضر، فلا تأتي الأمور بيوم وليلة، لا تعتقد أن الفرج يأتي اليوم أو غداً، الأمور بيد الله عز وجل.

والحمد لله رب العالمين.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015