ثم ختم بقوله: {فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ} [الذاريات:23] السماء التي فيها رزقكم، والأرض التي فيها الآيات، إنه -أي: أمر البعث والجزاء- لحق، فعادت القضية بعدما ساق الأدلة ليؤكد على القضية الأولى، قضية البعث، ويقسم عليها قسما ثالثاً، أقسم عليها أولاً بالذاريات، والجاريات، والحاملات، والمقسمات، ثم أقسم بالسماء {وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ} [الذاريات:8] ثم أقسم أخيراً سبحانه بقوله: {فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ} [الذاريات:23] مثلما أنك تتكلم وتنطق، وهو حق لا شك فيه لأنه محسوس، يسمع بالأذن ويرى بالعين.