Q تقول: لقد قرأت لأحد الأساتذة الطيبين تعليقا ًعلى مسألة الزواج، وهو أن الفتاة وأهلها عليهم أن يبحثوا عن الزوج الصالح لابنتهم، ولا ينبغي للفتاه أن تكون في انتظار متى يأتي الزوج الصالح، فهذا من أسباب العنوسة وتأخر الفتاة عن الزواج، وقد آلمني هذا الكلام كثيراً لدرجة أنني بكيت بحرارة، فكيف لي وأهلي أن يعرضوني للزواج فهل سيقبل ذلك من جميع الناس، فإنهم سوف يحتقرون هذا الفعل حتى الشباب الطيبين لا يقبلون أن تعرض عليهم الفتاه نفسها؟ الخ.
صلى الله عليه وسلم في الواقع أن هذا الكلام ينبغي أن يكون فيه تفصيل، ونحن نعلم أن هناك من النساء من عرضت نفسها مثل بنت أنس بن مالك رضي الله عنها وعنه، أيضاً استغربت من أبيها وقالت: كيف امرأة تعرض نفسها، فقال: إنها كانت خيراً منك، أي: لا حرج في هذا؛ لكن قد تشعر كثير من النساء أحياناً بحكم تكوينها وطبيعتها أو حساسيتها أن هذا فيه حط من قدرها، أو نيل من كرامتها، فحينئذٍ ليس هناك ثمة داعي، والأصل أن الرجل هو الذي يبحث عن المرأة، هذا هو الأصل أن الرجل هو الذي يبحث عن المرأة ويسعى في الوصول إليها، وما قاله هذا الأستاذ فيه هذا التفصيل الذي أقوله، أما قول الأخت ادع الله أن يرزقني الزوج الصالح والذرية الصالحة، فأسأل الله أن يرزقك الزوج الصالح وجميع الفتيات المسلمات والمتدينات خاصة أن يرزقهن الناس الصالحين، وأن يملأ حياتهن سعادة وأنساً وتوفيقاً إنه على كل شيء قدير.