(مَحِلُّهَا) الْمَنَافِعُ وَلَيْسَتْ الْأَعْيَانُ. أَنْظُر الْمَادَّةَ (178 1) . وَهَذِهِ الْمَنَافِعُ كَمَا تَكُونُ فِي الْأَعْيَانِ الْقَابِلَةِ لِلْقِسْمَةِ تَكُونُ أَيْضًا فِي الْأَعْيَانِ الْغَيْرِ الْقَابِلَةِ لِلْقِسْمَةِ فَلِذَلِكَ تَجْرِي الْمُهَايَأَةُ فِي الْبَيْتِ الصَّغِيرِ الْغَيْرِ الْقَابِلِ لِلْقِسْمَةِ كَمَا تَجْرِي فِي الْبَيْتِ الْكَبِيرِ الْقَابِلِ لِلْقِسْمَةِ إلَّا أَنَّهُ يَتَعَيَّنُ فِي الْبَيْتِ الصَّغِيرِ الْغَيْرِ الْقَابِلِ لِلْقِسْمَةِ الْمُهَايَأَةُ زَمَانًا. أَمَّا الْمِلْكُ الْمُشْتَرَكُ الْقَابِلُ لِلْقِسْمَةِ كَالدَّارِ الْكَبِيرَةِ فَلَا تَكُونُ الْمُهَايَأَةُ مُتَعَيِّنَةً فَكَمَا تَجْرِي الْقِسْمَةُ فِيهَا لَا تَتَعَيَّنُ الْمُهَايَأَةُ زَمَانًا بَلْ تُمْكِنُ الْمُهَايَأَةُ فِيهَا زَمَانًا وَمَكَانًا.
تَقْسِيمُهَا - تَقْسِيمُ الْمُهَايَأَةِ إلَى خَمْسَةِ أَوْجُهٍ:
1 - إمَّا أَنْ تُقَسَّمَ زَمَانًا أَوْ مَكَانًا وَقَدْ ذُكِرَ ذَلِكَ فِي الْمَادَّةِ (176 1) .
2 - تَقْسِيمُ الْمُهَايَأَةِ فِي كَوْنِهَا فِي الْأَعْيَانِ الْمُتَّفِقَةِ الْمَنْفَعَةِ تَارَةً وَالْمُخْتَلِفَةِ الْمَنْفَعَةِ تَارَةً أُخْرَى. أَنْظُر الْمَادَّةَ (181 1) .
3 - تَقْسِيمُ الْمُهَايَأَةِ بِاعْتِبَارِهَا لِلِاسْتِعْمَالِ مَرَّةً وَلِلِاسْتِغْلَالِ مَرَّةً أَخِّرِي اُنْظُرْ الْمَادَّتَيْنِ (185 1 و 86 1 1) .
4 - تَقْسِيمُ الْمُهَايَأَةِ بِاعْتِبَارِهَا تَارَةً رِضَاءً وَتَارَةً قَضَاءً كَمَا هُوَ الْحَالُ فِي الْقِسْمَةِ اُنْظُرْ الْمَادَّةَ (20 1 1) وَخُصُوصُ التَّقْسِيمِ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ يُسْتَفَادُ مِنْ الْمَادَّةِ (181 1) .
5 - تَقْسِيمُ الْمُهَايَأَةِ بِاعْتِبَارِ جَرَيَانِهَا تَارَةً بَيْنَ الْمَالِكِينَ لِرِقْبَةِ الْمَالِ وَجَرَيَانِهَا تَارَةً بَيْنَ الْمَالِكِينَ لِلْمَنْفَعَةِ، وَهَذَا يَكُونُ فِي ثَلَاثِ مَسَائِلَ:
الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى - الْوَقْفُ وَهُوَ أَنَّ الْمُهَايَأَةَ تَجْرِي فِي الْوَقْفِ، إذَا كَانَ الْمَنْزِلُ الْمَوْقُوفُ لِسُكْنَى أَوْلَادِ الْوَاقِفِ وَأَوْلَادِ أَوْلَادِهِ صَغِيرًا وَلَمْ يَكُنْ مُمْكِنًا مَنْ لَهُمْ حَقُّ السُّكْنَى أَنْ يَسْكُنُوا الدَّارَ جَمِيعًا فَتَجْرِي الْمُهَايَأَةُ بِحُكْمِ الْقَاضِي " الْبَهْجَةُ وَكَذَلِكَ تَجْرِي الْمُهَايَأَةُ فِي الْمُسْتَغَلَّاتِ الْمَوْقُوفَةِ الْمُشْتَرَكَةِ الْغَيْرِ الْقَابِلَةِ لِلْقِسْمَةِ الْجَارِي التَّصَرُّفُ فِيهَا بِالْإِجَارَتَيْنِ. وَذَلِكَ إذَا وَقَعَ نِزَاعٌ بَيْنَ الشُّرَكَاءِ فِي خُصُوصِيِّ التَّصَرُّفِ وَطَلَبَ بَعْضُ الشُّرَكَاءِ الْمُهَايَأَةَ وَامْتَنَعَ الْآخَرُونَ فَالْقَاضِي لَا يَنْظُرُ إلَى عَدَمِ رِضَاءِ ذَلِكَ الشَّرِيكِ وَيَأْمُرُ بِرَأْيِ الْمُتَوَلِّي بِالتَّصَرُّفِ مُهَايَأَةً أَيْ أَنَّهُ لِلُزُومِ الْمُهَايَأَةِ فِي مِثْلِ هَذِهِ الْأَوْقَافِ يَجِبُ انْضِمَامُ رَأْيِ الْمُتَوَلِّي. أَمَّا الْمُهَايَأَةُ الَّتِي تَجْرِي بَيْنَ الشُّرَكَاءِ بِالتَّرَاضِي بِدُونِ رَأْيِ الْمُتَوَلِّي فَهِيَ غَيْرُ لَازِمَةٍ فَلِكُلِّ شَرِيكٍ مِنْ الشُّرَكَاءِ أَنْ يَفْسَخَ الْمُهَايَأَةَ مِنْ نَفْسِهِ وَلَوْ لَمْ يَرْضَ شَرِيكُهُ.
الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ - لِلْمُتَصَرِّفِينَ فِي الْأَرَاضِي الْأَمِيرِيَّةِ إجْرَاءُ الْمُهَايَأَةِ بِالتَّرَاضِي زَمَانًا أَوْ مَكَانًا، إلَّا أَنَّهَا لَا تَكُونُ لَازِمَةً وَلِكُلٍّ مِنْ الطَّرَفَيْنِ الرُّجُوعُ عَنْهَا فِي أَيِّ وَقْتٍ أَرَادَ وَلَا تَجْرِي الْمُهَايَأَةُ قَضَاءً فِي الْأَرَاضِي الْأَمِيرِيَّةِ.