{وَمَنْ يُضْلِلِ اللهُ:} أي: هم ضالّون أضلّهم الله {وَمَنْ يُضْلِلِ اللهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلاً} يأتيها.
144 - {أَتُرِيدُونَ:} على وجه الإنكار.
{أَنْ تَجْعَلُوا:} أي: تقيموا.
{سُلْطاناً:} أي: حجّة (?). وهذا على المجاز، وحقيقته أتريدون أن تكونوا من الذين لله عليهم سلطان بيّن بالإعذار والإنذار.
145 - {إِنَّ الْمُنافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ:} لأنّهم شرّ أصناف الكفرة لخبثهم وخداعهم (?).
والدّركات والأدراك: المنازل والمراتب إلى (?) الأسفل.
146 - {إِلاَّ الَّذِينَ تابُوا:} عن النّفاق (?).
{وَأَصْلَحُوا:} عقائدهم.
{وَاِعْتَصَمُوا:} امتنعوا {بِاللهِ} عن الشّيطان ووساوسه والكفّار ومكائدهم.
{وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلّهِ:} أي: نابزوا (?) الكفّار وحقّقوا موالاة المؤمنين.
وإنّما قال: {فَأُولئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ} ولم يصرّح بإيمانهم تعظيما لشأن النّفاق (?).
147 - {ما يَفْعَلُ:} ما يصنع به؟ وأيّ غرض له فيه؟ استفهام بمعنى النّفي (?).
148 - {لا يُحِبُّ اللهُ الْجَهْرَ:} اتّصالها بما قبلها من حيث إنّ الجهر بالسّوء من خصال المنافقين (?)، وفيهم قوله: {سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ حِدادٍ} [الأحزاب:19]، وقد سبق ذكرهم.
وعن عبد الرّحمن (?) بن زيد أنّ الآية نزلت في أبي بكر الصّدّيق، شتمه رجل مرارا وهو ساكت، ورسول الله صلّى الله عليه وسلّم [حاضر] (?)، ثمّ ردّ أبو بكر مرّة فقام رسول الله كالمنكر عليه.