(حصرت صدورهم): «ضاقت» (?)، ونوت (?) الإمساك والكفّ عن قتال الفريقين.
و «(الحصر): البخيل» (?).
وقوله: {وَلَوْ شاءَ اللهُ لَسَلَّطَهُمْ عَلَيْكُمْ:} يذكر نعمة الدفع إيّاهم ليشكروا وليسارعوا في الإجارة (?). و (التّسليط): التّخلية بين القادر والمقدور (?).
{فَإِنِ اِعْتَزَلُوكُمْ:} اجتنبوكم (?).
{فَلَمْ يُقاتِلُوكُمْ:} بيان لاعتزالهم.
{وَأَلْقَوْا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ:} أي: سالموا وأسلموا غير مهاجرين (?).
{فَما جَعَلَ اللهُ لَكُمْ:} جواب. بهذه الشّرائط لم يجعل الله لكم عليهم (?) حجّة في قتالهم ونهب أموالهم.
91 - {سَتَجِدُونَ آخَرِينَ:} نزلت في أمثال نعيم بن مسعود الأشجعيّ وأشباهه، كانوا يظهرون الصّلح مكرا (?) وحيلة.
ويحتمل أنّها في الذين نافقوا وأظهروا الإسلام، لا هاجروا ولا اتّصلوا بأصحاب (?) المواثيق ولكن أقاموا بين ظهراني قريش معتذرين بأنّهم مستضعفون (?) وهم كاذبون، فأمر الله بأسرهم وقتلهم حيث ثقفوا.
ويجوز قتل المنافق إذا اطّلع على كفره (85 ظ) لقوله تعالى في المنافقين: {أَيْنَما ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلاً} [الأحزاب:61]، وإنّما لم يقتل ابن أبيّ بن سلول وأصحابه لنوع من المصلحة، ألا ترى أنّه لم ينكر على المستأذن في قتله.
92 - {وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِناً:} نزلت في عياش بن ربيعة المخزوميّ، كان قد خرج مهاجرا، فتبعه أبو جهل أخوه من أمّه والحارث بن زيد وردّاه إلى مكّة وعذّباه على