49 - {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ:} قيل في نزولها: إنّ اليهود حملوا أولادهم الأطفال إلى النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم فقالوا (?): هل لهؤلاء ذنب؟ فقال صلّى الله عليه وسلّم: ما عليهم ذنب، فقالوا: ما نحن إلاّ أمثال هؤلاء ما نعمله بالليل يغفر لنا بالنّهار (80 ظ) وما نفعله بالنّهار يغفر لنا بالليل، فأنزل (?).
وقيل (?): سبب نزولها قولهم: {نَحْنُ أَبْناءُ اللهِ وَأَحِبّاؤُهُ} [المائدة:18]، بأفواههم التّراب.
وقيل (?): إنّ بعضهم أثنى على بعض.
و (التّزكية): وصفه بالعدالة وبأنّه زكيّ (?).
و (الفتيل) (?): الوسخ الذي ينفتل بين الإصبعين، عن ابن عبّاس (?)، وقيل (?): الهنّة في شقّ النّواة. والنّقير: النّقطة على ظهر النّواة (?). والقطمير: القشر الرّقيق على ظاهر (?) النّواة.
50 - {اُنْظُرْ:} إنّما أمر بالنّظر للتّعجّب، وموضع التّعجّب شدّة وقاحتهم وغاية جهلهم (?).
51 - {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ:} نزلت في كعب بن الأشرف وحيي بن أخطب، قدما مكّة، فأتتهما (?) قريش وقالوا: أنتم أهل كتاب وعلم أخبرونا عنّا وعن محمّد صلّى الله عليه وسلّم، قالا: ما أنتم وما محمّد؟ قالوا: ديننا القديم ودينه الحديث، ونحن نسقي اللّبن على الماء ونصل الرّحم ونسقي الحجيج ونفكّ العناة، ومحمّد صنبور (?) قطع أرحامنا، واتبعه سراق الحجيج بنو غفار، فنحن أهدى أم هو وأصحابه؟ قالا: بل أنتم أهدى سبيلا (?)، وهما يعلمان أنّهما يكذبان لا محالة؛