من الليل فتعارّ (?) ببصره إلى السماء، ثمّ تلا هؤلاء الآيات من سورة آل عمران: {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ} حتى انتهى إلى عشر منها (?).

191 - {الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللهَ:} عن عمران (?) بن حصين قال: سألت النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم عن صلاة الرّجل وهو قاعد، قال: من صلّى قائما فهو أفضل ومن صلّى قاعدا فله نصف أجر القائم ومن صلّى نائما فله نصف (?) أجر القاعد.

{وَعَلى:} حرف، وإنّما عطفها على الاسم؛ لأنّها في معناه: قياما وقعودا ومضطجعين (?).

و (التّفكّر): هو الاعتبار بتأليفها وتصريفها (?).

{باطِلاً:} نصب بنزع الخافض (?)، أي: حرف الصّفة، أي: لأمر أو حكم باطل هزل غير حقّ وجد. وقيل: الباطل ههنا بمعنى المبطل، أي: ما كنت مبطلا في فعلك.

في الحديث لمّا نزلت هذه الآية: ويل لمن لاكها بين فكّيه ولم يتأمّل فيها (?).

192 - (الإخزاء): الإلجاء إلى الخزاية، وهي الاستحياء، (70 أ) (?) أو الإيقاع (?) في الخزي وهو الفضيحة (?).

وههنا أقاويل أربعة (?): أحدها: أنّه لا يدخل المؤمنين النّار وإن ارتكبوا الجرائم، بل يغفر لهم ويشفع فيهم؛ لأنّه تعالى لا يخزي {النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ} [التّحريم:8]، [أي:] والمؤمنين، وهذا قول فيه مقال. وقال مقاتل: المراد بالإدخال ههنا التّخليد. وقيل: المراد بالإخزاء ههنا الإلجاء إلى الخزاية، وبقوله: {لا يُخْزِي اللهُ النَّبِيَّ،} الآية [التّحريم:8] الإيقاع في الخزي، فالله تعالى يلجئ بعض المؤمنين إلى الخزاية ولكنّه لا يوقعه في الخزي. وقيل: إنّ النار لا تعمّ أعضاء (?) المؤمنين، فلا يكون داخلا فيها وإن مسّته.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015