{وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَداءَ:} يجتبيكم (?) بالشّهادة.
{وَاللهُ لا يُحِبُّ الظّالِمِينَ:} أي: لم يدلهم عليهم (?) لمحبّتهم ولكن بهذه المعاني.
141 - و (التّمحيص والمحق) كلاهما إذهاب الشيء، إلا أنّ المراد بتمحيص المؤمنين تمحيص ذنوبهم وما في قلوبهم من الغلّ والعيوب، وبمحق الكافرين سلب عزّهم وشوكتهم وإزهاق أرواحهم بالعقوبة لهم في ثاني الحال أو بالمداولة (?).
143 - {وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ:} نزلت في قوم لم يشهدوا بدرا فلمّا شاهدوا الموت في أصحابهم يوم أحد فرّوا فهزموا ولم يقدموا لما تمنّوا، عن الحسن ومجاهد وقتادة والرّبيع (?)، وهي وجه العتاب، وإنّما تمنّوا ذلك؛ لأنّهم كانوا متيقنين بمحاربة (?) الكفّار وقتلهم بعض المسلمين، فلم يقع تمنّيهم لغلبة الكفّار ولكنه لما رجوه من أن يكون ذلك البعض (?).
واختلف في رؤية الأعراض، فمن جوّز أراد به رؤية العينين، ومن لم يجوّز فهي رؤية القلب (?).
144 - {وَما مُحَمَّدٌ إِلاّ رَسُولٌ:} نزلت في المنهزمين يوم أحد وفي المتشكّكين في أمرهم، إذ سمعوا: ألا إنّ محمّدا قد قتل، فأخبرهم الله تعالى أنّ محمّدا ليس إلا رسولا، وأنّه قد خلت من قبله الرّسل موتا وقتلا، أي: هو صائر (?) إلى ما صاروا إليه، وأنكر عليهم الانقلاب على أعقابهم إن مات أو قتل (?).
وألف الاستفهام داخلة على الشّرط لفظا وعلى الجزاء معنى؛ لأنّ الجزاء كلام مستقلّ بنفسه كقوله (?): {أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخالِدُونَ} [الأنبياء:34]، أي: أفهم الخالدون إن متّ (?)؟