عادلا من غير كيفيّة وحال، كما يقال: فلان قائم بالخلافة أو الإمارة (?).

19 - {الدِّينَ:} الحكم، ولذلك [يقال] (?) للحاكم: الدّيّان، وفي حديث بعض التابعين: كان عليّ ديّان هذه الأمّة، قال الأعشى (?) للنّبيّ صلّى الله عليه وسلّم: [من الرّجز]

يا مالك الملك وديّان العرب

والدّين: الطاعة من قولهم: دان فلان لفلان (?)، وقيل (?): العادة والسّنّة، قال الشاعر: (?)

[من الوافر]

تقول إذا درأت لها وضيني … أهذا دينه أبدا وديني

و {الْإِسْلامُ:} الانقياد لله تعالى في الناسخ من أحكامه والمنسوخ، وفيما قدّر من خير وشرّ وحلو ومرّ، وترك المنازعة والابتداع (?). وقد علم أهل الكتاب هذا ثمّ أبوا قبول الناسخ، وابتدعوا في الدّين.

{فَإِنَّ اللهَ سَرِيعُ الْحِسابِ:} تهديد لمن كفر بآياته (?).

20 - {وَمَنِ اِتَّبَعَنِ:} عطف على الضمير في {أَسْلَمْتُ} (?).

وإنّما كان قوله: (أسلمت) جوابا لهم من أوجه أربعة:

أحدها: أنّهم حاجّوه في عبادة المسيح فقال: بل أسلم وجهي لمن استوجب العقول عبادته ضرورة، ولا أعبد غيره اشتهاء ومنية.

والثاني: أنّهم أقرّوا بوجوب عبادة الله فسلّموا له دعواه (?)، ثمّ ادّعوا عبادة آخر معه، فأجابهم بأنّه أخذ المجموع دون المختلف فيه (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015