مدنيّة (?)، وهي مئتا آية في غير عدد أهل الشام (?) بسم الله الرحمن الرّحيم عن أبي إسحق والرّبيع أنّ نيّفا وثمانين آية من أوّل هذه السّورة نزلت في وفد نجران (?).
وقد مضى تفسير الحروف (?) المقطعة.
3 - {وَأَنْزَلَ التَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ:} أصل التّوراة عند الكوفيّين: تورية (?) بوزن توصية، فلمّا أخرجوا اللّفظ من حيّز الأفعال إلى الأسماء نقلوا حركة عين الفعل إلى الفتحة فانقلبت الياء ألفا لتحرّكها وانفتاح ما قبلها (?). وهو معنى الإيراء؛ لأنّ الله تعالى أورى لموسى عليه السّلام نارا، وكان ذلك (?) سبب كتابه فسمّي كتابه بذلك. وقيل: سمّي لكونه (?) ضياء وهدى، قال الله تعالى:
{وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى وَهارُونَ الْفُرْقانَ وَضِياءً وَذِكْراً} [الأنبياء:48]. وقيل: إنّه من التّعريض؛ لأنّ التّعريض في التوراة كثير (?). وقيل: إنّه باللغة العبريّة: توروه (?)، وهو الأدب والمتأدّب.
وعند البصريّين وزن التّوراة: وورية كقوصرة، قلبت الواو الأولى تاء كما في تولج (?)، مشتقّ من الإيراء (?).
و (الإنجيل) إفعيل من النّجل، والنّجل عبارة عن الولادة والتولّد والتوليد، يقال: قبّح الله ناجليه، أي: والديه (?)، وإنّما سمّي كتاب عيسى بذلك لأنّ الحكمة تتولّد (?) منه.