الموتى له فيتعدّى إلى مفعولين. (58 و)
والمراد بقوله: {أَوَلَمْ تُؤْمِنْ} إثبات إيمانه، كما (?) قال حسان (?): [من الوافر]
ألستم خير من ركب المطايا … وأندى العالمين بطون راح
وكان هذا السؤال لإظهار شأنه للسامعين، وتزكية (?) عن الشكّ والإنكار، كسؤاله عيسى عليه السّلام: {أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنّاسِ} [المائدة:116] (?).
{قالَ بَلى:} آمنت (?)، {وَلكِنْ} أريد هذه الرؤية {لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي} ولا يخطر ببالي شيء من الشبهة (?). و (الاطمئنان) هو السّكون (?).
{فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ:} قال محمّد بن كعب وعبد الله بن سلام: أخذ ديكا وحمامة وطاووسا وغرابا (?)، وعن ابن عبّاس بدل الطاووس بطّة (?). فقطّعهنّ وخلط بعض أجزائهنّ ببعض (?).
{ثُمَّ اِجْعَلْ عَلى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً:} وأمسك الرؤوس (?). ففعل ذلك ثمّ ناداهنّ فامتازت أعضاء كلّ واحدة (?) منهنّ وائتلفت (?)، ثمّ أتينه سعيا، ثمّ دفع إلى كلّ شخص رأسه (?).
(الصّور): القطع (?).
و (الجبل): الطود، وهو واحد الأجبل (?).
و (السعي): العدو والمشي (?).
قيل: فائدة تخصيص الطير عموم الاعتبار؛ لأنّها تطير كالجنّ والهمج، وتمشي كالإنس (?)