لا سنة في طوال الدّهر تأخذه … ولا ينام ولا في أمره فند
{ما:} قائم مقام الأشياء، أي: له الأشياء التي في السموات والأرض (?) من غير عرض وجوهر.
{مَنْ ذَا:} استفهام بمعنى النّفي (?)، كقوله: {هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا} [مريم:65]، والاستثناء مخصّص للنّفي.
وقوله: {يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ} يفيد إحاطة العلم بهم من أوّلهم إلى آخرهم (?).
{بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ:} أي: بشيء من معلومه (?)، إذ الإحاطة بصفة الله من المحال، كما تقول: هذا الدّرهم ضرب الأمير (?). وفيه دليل على أنّ العقول قاصرة عن إدراك أقصى العالم وإن كان محدودا متناهيا في علم الله تعالى.
و (الكرسيّ) مبنيّ على النّسبة كالدّرديّ والخرثيّ (?). والمراد به العلم عند بعضهم (?)، والعرش الرّفيع المستوى عليه عند بعضهم (?)، وكرسيّ دون العرش عند الآخرين (?).
وسمّي الكرسيّ المعهود لاستقلاله بما يوضع عليه أو بمن يجلس عليه (?).
{وَلا يَؤُدُهُ:} أي: لا يوقره ولا يكله ولا يعجزه (?). والكناية راجعة إلى الله تعالى عند بعضهم (?)، والكناية في {حِفْظُهُما} عائدة إلى الجنسين: السماء والأرض (?).