ثمّ اختلف في كيفيّة الدّفع، قيل (?): يدفع الكفّار بالمؤمنين. وقيل (?): يدفع الرعاء (?) بالملوك.

وقيل: يدفع (?) الله البلايا عن البعض ببركة (?) بعضهم كما روي في الحديث: (لولا رجال خشّع وصبيان رضّع وبهائم رتّع لصبّ عليكم العذاب صبّا) (?).

252 - {بِالْحَقِّ:} "بالصّدق" (?).

والآية دليل على نبوّة نبيّنا صلّى الله عليه وسلّم؛ لأنّ الوحي الظاهر لا يكون إلا إلى الأنبياء، فأخبر عن رسالته أيضا (?) لئلا يتوهّم سامع الآية نبوّة من غير رسالة.

253 - {تِلْكَ:} إشارة إلى المرسلين (?).

{فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ:} أفاد العلم بتفاضل الرّسل عليهم السّلام بالخصال الشريفة بعد استوائهم في رتبة الرّسالة، كتفاضل المؤمنين فيها بعد استوائهم في (?) رتبة الإيمان.

وتقدير {كَلَّمَ اللهُ:} "كلّمه الله" (?). والذين كلّمهم الله مثل (?) آدم وموسى ونبيّنا عليهم السّلام (?).

و {دَرَجاتٍ:} نصب على التفسير كقوله: {وَلَلْآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجاتٍ} [الإسراء:21]، وقوله: {هَلْ نُنَبِّئُكُمْ (?)} بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمالاً [الكهف:103].

و (الدّرجة) كالخطوة، يقال: جاء على أدراجه، وذهب على أدراجه، ودرج القوم إذا مضوا وانقرضوا، إلا أنّ أكثر استعمالها في المعاني ولذلك يسمّى الثنايا الغلاظ مدارج، وتدرّج فلان إذا ترقّى شيئا بعد شيء، فإذا الدّرجة المرقاة (?). والمراد ههنا الرّفعة بالشأن دون الجثث.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015