و (التّهلكة) اسم من الهلاك (?). وقال الخارزنجي (?): لا أعرف مصدرا على (التّفعلة) بضمّ العين إلا هذا. والمراد ههنا الهلاك في أمر الدّيانة، والهلاك يستعمل (?) في ذلك، قال عمر: "لولا عليّ لهلك عمر" (?).
{إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ:} محبّة الله عبده ارتضاؤه (?) لدينه وسائر كراماته، ومحبّة العبد ربّه ارتضاؤه للعبادة والذّكر.
والفرق بين المحبّة والإرادة أنّك تريد عدوّك بالمكروه والسّوء، ولا تحبّه بالمكروه والسّوء (?).
196 - {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ:} عطف التّطوّع على الفرض (?)، ويجوز ذلك إذا حلّ محلّ الواجب في التأكيد كقوله: {أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ} [النساء:59].
وقيل: أراد بها العمرة الواجبة بالإحرام المتقدّم؛ لأنّه قال: {وَأَتِمُّوا} والإتمام إنّما هو بعد الشّروع (?)، وعلى هذا حجّة (?) من لم يأمر القارن بطوافين وسعيين.
وقرأ الشعبيّ (?): (والعمرة) بالرفع، ويراها تطوّعا (?)، ويجوز التّطوّع بما لا أصل لها في الفرائض كالاعتكاف (?).
{فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ:} منعتم بالعوائق من الخوف والمرض والفقر (?). وروى إبراهيم بن علقمة: (45 و) فإن أحصرتم من مرض أو حبس، قال: فحدّثت به سعيد بن جبير فقال: هكذا قال ابن عبّاس (?).