والألف واللام في {الدِّينَ} للمعهود (?) لا للجنس.
والدّين هو المثال من الحكم (?) الذي هو أوجب (?) من السنّة والعادة.
{فَلا تَمُوتُنَّ:} نهي عن غير المنهيّ، كقوله: {فَلا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا} [لقمان:33]، وقولك: لا أرينّك ههنا، ولا تلقينّ الله غير تائب (?).
ومعنى الآية: لا تكونوا أبدا (?) إلا مسلمين حتى تموتوا على ذلك (?).
133 - {أَمْ كُنْتُمْ شُهَداءَ:} (أم) بمعنى ألف الاستفهام (?) على وجه الإنكار (?)، كما قال الشاعر (?): [من الكامل]
كذبتك عينك أم رأيت بواسط … غلس الظّلام من الرّباب خيالا
وليس بمعنى (بل)؛ لأنّ ما يجيء من بعد (بل) يجيء محقّقا، ولم يرد به التحقيق ههنا؛ لأنّهم لم يكونوا شهداء، ولا يقال: أثبت (?) شهودهم وأراد به آباءهم؛ لأنّه لو كان كذلك لقال:
إذ (?) قال لكم ما تعبدون من بعدي، ولم يقل: لبنيه.
ويحتمل أنّه مرتّب على استفهام مضمر، فيكون تقديره: أشهدتم وصيّة إبراهيم أم كنتم شهداء إذ حضر يعقوب الموت، وممّا يقرّب هذا التأويل إنكارهم الأمرين جميعا، وتحريفهم الكلم في الموضعين جميعا (?). ف (شهدوا): فيه معنى النزول والخلق؛ لأنّ الحاضر يستعمل بإزاء البادي، وقولك: حضرني بمنزلة: حضر عندي، فيكون عبارة عن القرب فقط.
و {الْمَوْتُ:} مصدر أقيم مقام الاسم. وهو ذهاب الحياة (?).