وأنت أوسعهم دارا.

وقول (?) أبي عبيدة وأبي (?) عبيد: إنّ معنى قوله: (سفه نفسه): أهلكها وأوبقها (?)، لا معنى له إلا أن يحمل قولهم: سفه الشراب، على معنى استهلك.

{وَلَقَدِ اِصْطَفَيْناهُ:} "اخترناه" (?)، وفلان اصطفى فلانا، أي: جعله صفيّا (?).

وهو على وزن الافتعال، وإنّما جعلت التّاء فيه (?) طاء لموافقتها الصّاد في الإطباق (?).

وإنّما اصطفاه في الدنيا بالرسالة والخلة (?).

و {الدُّنْيا:} هي الحياة الدنيا، والدار الدنيا. واشتقاقه من الدنو (?).

{لَمِنَ الصّالِحِينَ:} المفلحين الذين يجبرهم الله ويصلحهم للتنعم بالنعيم، ويسلمهم من الآفات المؤثرة بالفساد (?)، ومنه الدعاء: أصلح الله الأمير.

131 - {إِذْ قالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ:} قال الحسن (?): هذا الخطاب ورد عليه حين أفلت الشمس.

في كونه خطاب السرّ أو خطاب العلانية محتمل كلاهما (?).

وذلك لا يدلّ على أنّه كان من قبل على غير الفطرة، كما قال لنبيّنا صلّى الله عليه وسلّم: {فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ اللهُ} [محمّد:19]، والمراد بهذا النوع من الأمر الاستقامة والاستدامة (?).

والعامل في (إذ) قوله: {[قالَ] (?)} أَسْلَمْتُ. وتفسيره: {إِنِّي بَرِيءٌ مِمّا تُشْرِكُونَ (78) إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ،} الآية [الأنعام:78 - 79] (?). وفي الآية دليل على أنّ الإيمان والإسلام واحد وإلا لما صار مسلما بالقول، إن كان الإسلام هو العمل.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015