الإيهام، قال الله تعالى: {مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ} [الفتح:29]، {وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اِسْمُهُ أَحْمَدُ} [الصف:6].
{تِلْكَ:} إشارة إلى كلمات القبيلتين (?).
{أَمانِيُّهُمْ:} الأماني جمع أمنيّة (?)، وهي اسم من التّمنّي وهو (?) التّشهّي.
{قُلْ هاتُوا:} (هات): أداة للسّؤال كما أنّ هاء وهاك أداة للإعطاء (?). والأصل فيه فعل، أي: آت، فقلبت الهمزة هاء كما في هراق، ثمّ جعل من حيّز الحروف فمنع (?) الصّرف إلا على جهة (?) الأمر.
و (البرهان) (?): الحجّة الواضحة، يقال: برهن الرجل، إذا ذكر حجّة قوله (?). وكان البرهان المطلوب منهم (?) تمنّي الموت.
112 - {بَلى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ:} ردّ لزعمهم (?) {لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلاّ مَنْ كانَ هُوداً أَوْ نَصارى.}
وإسلام الوجه للشيء صرف الإقبال إليه، وتسليم النفس، وتفويض الأمر (?)، ومنه يقال في عقد السّلم: أسلم كذا وكذا إليه. وهذه صفة المسلمين دون اليهود والنصارى، قال زيد بن عمرو بن نفيل (?): [من المتقارب]
وأسلمت وجهي لمن أسلمت … له المزن تحمل عذبا زلالا
إذا (?) … هي سيقت إلى بلدة
أطاعت فصبّت عليها سجالا
{وَهُوَ مُحْسِنٌ:} شرط ضمّ الإحسان إلى الإسلام لئلا يأمن المسيء من جملة المسلمين (?).