{مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ:} من نعت نبيّنا (?) صلّى الله عليه وسلّم في ما قبل، وظهور (?) معجزاته في الحال.

{فَاعْفُوا وَاِصْفَحُوا:} أحدهما قريب من الآخر في الاستعمال إلا أنّ أصل الصفح من الإعراض (?).

وهذا الحكم منسوخ بآية السيف (?)، وقيل (?): منسوخ بحكم قتل بني قريظة وإجلاء بني النّضير، وهو الأصحّ.

110 - {وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ:} الألف واللام في (الصلاة) و (الزكاة) للجنس. وهما مجملان، وتفسيرهما ما ثبت (?) عن النبيّ صلّى الله عليه وسلّم أنّ الصلاة على المكلّف في اليوم والليلة خمس أوّلها الظهر من حين تزول الشمس إلى دخول وقت العصر إلى الغروب (?)، ثمّ المغرب إلى العشاء، ثمّ العشاء إلى طلوع الفجر، ثمّ الفجر (?) إلى طلوع الشمس.

ولا يتداخل وقتان ما عدا عرفة بعرفات وليلة الجمع (?) بالجمع لقوله: {إِنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً} [النساء:103].

وروي عن النبيّ صلّى الله عليه وسلّم أنّه قال: (إنّ الله تعالى زادكم صلاة ألا وهي صلاة الوتر، فصلّوها ما بين العشاء إلى طلوع الفجر) (?)، رواه أبو يعفور عمّن حدّثه عن عبد الله بن عمرو بن العاص، واسم أبي يعفور وقدان الكوفيّ العبديّ، سمع ابن أبي أوفى وأنسا وعرفجة، روى عنه أبو حنيفة والثّوريّ وشعبة (?).

وأمّا الزكاة فهو النّصاب المقدّر في المال عند المكلّف دون العفو مؤجّلة بحول الحول (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015