عدوّهم؛ لأنّه حال بينهم وبين قتل بختنصر إذ هو صبيّ ليتمّ أمر الله فيه وفيهم، فأنزل الله هذه الآية (?).
وبعد الشرط إضمار وتقديره: من كان عدوّا لجبريل كان عدوّا لله، وقد أظهر هذا المعنى في الشرط (24 و) الثاني (?). ويجوز أن تجعل {فَإِنَّهُ} جوابا للشرط مجازا (?) من غير تقدير إضمار، كقوله: {إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [المائدة:118].
وفي ضمير الهاء في (فإنّه) ثلاثة أقوال: راجع إلى المضمر وهو اسم الله تعالى (?)، أو إلى (إيل) وهو اسم الله أيضا (?) بالعبرانيّة، أو إلى جبريل (?).
وفي ضمير الهاء في {نَزَّلَهُ} قولان (?): راجع إلى جبريل، أو إلى القرآن (?).
و (الإذن) (?): يتناول معاني كثيرة:
أحدها: إباحة المطلوب (?)، قال الله تعالى: {وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ اِئْذَنْ لِي} [التوبة:49]، وقال: {حَتّى يُؤْذَنَ لَكُمْ} [النور:28].
والثاني: التّمكين (?)، قال الله تعالى: {وَما هُمْ بِضارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلاّ بِإِذْنِ اللهِ} [البقرة:102]، وقال: {مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاّ بِإِذْنِهِ} [البقرة:255].
والثالث: المشيئة (?)، قال الله تعالى: {وَما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلاّ بِإِذْنِ اللهِ} [آل عمران:145]، وقال: {أَنْ تُؤْمِنَ إِلاّ بِإِذْنِ اللهِ} [يونس:100].
{وَبُشْرى:} الخبر السارّ خاصّة (?)، قال الله تعالى: {لا بُشْرى يَوْمَئِذٍ لِلْمُجْرِمِينَ}