{(عَصَيْنا)} تمرد وإباء (?). وحمل بعضهم قولهم: (سمعنا) في وقت، (وعصينا) في وقت آخر (?).

{وَأُشْرِبُوا:} سقوا (?)، والإشراب قريب من السّقي حقيقة، ومن المزج مجازا، يقال: وجه مشرب حمرة ودما (?). وروي عن بعضهم ما يدلّ على حقيقة الشّرب، قال: أنكر بعضهم عبادة العجل فلمّا نسف العجل في اليمّ نسفا أمروا بشرب ذلك الماء، فتشرب قلوب المنافقين وظهرت العلامة على وجوههم فأخذوا وقتلوا (?).

والواو في (?) {(أُشْرِبُوا)} ضمير ذوي القلوب، وهم الذين قالوا: سمعنا وعصينا.

وقوله: {فِي قُلُوبِهِمُ} كنوع من إبدال (?) البعض من الكلّ، كقولك: ضربت زيدا على صدره.

و {الْعِجْلَ} قائم مقام المضاف إليه، وتقديره: حبّ العجل (?)، وعلى القول الآخر: أجزاء العجل ممّا نسف مع الماء الذي شربوه (?).

{بِكُفْرِهِمْ:} بشؤم كفرهم (?)، وهو قولهم السابق: {اِجْعَلْ لَنا إِلهاً كَما لَهُمْ آلِهَةٌ} [الأعراف:138]، وغيره من الإباء والعناد والتهمة (?).

{قُلْ:} أمر من القول، لمّا حذفت الواو وأعطيت القاف حركتها، وقع الاستغناء عن همزة الوصل (?).

{بِئْسَما يَأْمُرُكُمْ بِهِ إِيمانُكُمْ:} كقولك لسفيه متعاقل: بئسما يأمرك عقلك شتم الناس (?)، أو لغاش يدّعي الأمانة: بئسما تأمرك (?) الأمانة إن كنت أمينا (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015