سبيل التّناجي إذا خرجت سريّة من المسلمين، فكان (?) يحزن من ذلك أولياء الغزاة، ويظنّون أنّهم سمعوا مكروها من جهة الغزاة، أو عندهم خبر سبق، فنهاهم الله عن ذلك، فلم ينتهوا، فأنزل الله. (?)
وعن عائشة قالت: دخل على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يهود فقالوا (?): السّام عليكم با أبا القاسم، قالت عائشة: فقلت: عليكم السّام ونلت منهم، فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «إنّ الله لا يحبّ الفحش والتّفحّش»، قالت: أو ما سمعتهم يقولون: السّام عليك؟ قال عليه السّلام: أو ما تسمعينني ما أقول؟ عليكم، فأنزل الله: {وَإِذا جاؤُكَ حَيَّوْكَ بِما لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللهُ.} (?)
11 - {يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قِيلَ لَكُمْ:} نزلت فيمن لم يتفسّح لثابت بن قيس. (?)
التّفسّح: التّوسّع في المجلس، والفسحة: الوسعة. (?)
{يَفْسَحِ اللهُ لَكُمْ:} قبوركم، (?) أو يبارك لكم في مجلسكم.
{وَإِذا قِيلَ اُنْشُزُوا:} انهضوا للعدوّ. (?) وقيل: قيام الرّجل عن المجلس لمن هو أفضل منه قرآنا وعلما.
12 و 13 - وعن مجاهد في قوله: {يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً} قال: نهوا عن مناجاة النّبيّ عليه السّلام إلا يقدّموا صدقة، فلم يناجه إلا عليّ بن أبي طالب قدّم دينارا، أو تصدّق به، ثمّ أنزل الله: {أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ} فشقّ ذلك على المسلمين، فوضعت، وأمر بمناجاته بغير صدقة. (?)
14 - {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ تَوَلَّوْا. . .} الآيات: نزلت الآيات في المنافقين الذين كانوا يتولّون اليهود والمشركين في الشّرّ. (?)