إنّ الله قسم رؤيته وكلامه بين محمد وموسى (?)، فكلّم موسى مرّتين، ورآه محمد مرّتين. (?) قال:

وكانت هذه الرّؤية ليلة المعراج، وهو مرفوع إلى سدرة المنتهى. قال ابن مسعود: انتهى إليها ما يعرج من الأرض. (?) وقيل: ينزل من فوق. وقيل: ينتهي علم الخلق إليها، لا علم لهم بما فوق ذلك.

15 - {عِنْدَها جَنَّةُ الْمَأْوى:} جنّة من الجنان. وقيل: هي التي تأوي إليه روح الشّهداء. (?)

16 - {إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ:} في السّماء السّادسة. (?) قال سفيان: فراش من ذهب. (?)

وعن الضّحّاك، عن ابن عبّاس: {إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ ما يَغْشى} قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم:

«رأيتها حتى استثبتّها، ثمّ حال دونها فراش من ذهب» (?). وعن الحسن: غشيها النّور من دون النّور كجراد الذّهب. (?)

قال الأمير: إنّما لم يزع بصره عن رؤية آيات (?) ربّه الكبرى؛ لأنّه لم يزع فؤاده عن مشاهدة ربّه الأعلى. وما روي عن عرباض بن سارية قال: رأى رسول الله فراشا من ذهب، ومن زعم أنّ محمدا قد رأى ربّه فقد أعظم الفرية، وعن عائشة كذلك (?)، فهما محمولان على نفي الرّؤية بالعينين.

19

و20 - {أَفَرَأَيْتُمُ اللاّتَ وَالْعُزّى وَمَناةَ:} واشتقاق اللاّت من اسم الله تعالى، والعزّى من العزيز (?)، فإنّها تأنيث الأعزّ، ومناة تأنيث منّا وهو القدّ. وقيل: سمّيت لاتا؛ لأنّ قيّمها (?) يلتّ السّويق للنّاس. (?) ولو كان كذلك لكان التاء مشدّدة. وقيل: مناة تسمية أعجميّة عرّبتها العرب، وإنّما اتّصفت بالثّالثة وبالأخرى جميعا؛ لأنّها ثالثة الثلاث المعبودات

طور بواسطة نورين ميديا © 2015