وعن ابن مسعود (?) قال: إنّ لله ملكا، يقال له: صندفيل، البحار كلّها في نقرة إبهامه. (?)
وعنه عليه السّلام قال: «أذن لي أن أحدّث عن ملك من حملة العرش، رجلاه في الأرض السّفلى، وعلى قرنيه العرش، وبين شحمة أذنه إلى عاتقه خفقان الطّير سبع مئة سنة، يقول ذلك الملك: سبحانك حيث كنت». (?)
8 - {أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَناً:} كمن يعرف الخير من الشّرّ، (?) وقد سبق القول في الاقتصار على أحد طرفي الكلام. وقيل: تقديره: أفمن زيّن له سوء عمله ذهبت نفسك عليه حسرات، إنّ الله يضلّ من يشاء ويهدي من يشاء، (?) كقولك لأخيك: أحمار عصاك، فإنّ الله لم يجعل له عقلا، فلا يضجر منه، يريد بذلك أحمار عصاك، فضجرت منه، فلا يضجر منه، إنّ (?) الله لم يجعل له عقلا (?)، ولكنّك اكتفيت بما أبقيت دليلا على ما ألقيته.
10 - {إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ:} ذهب الكلبيّ: أنّ العمل الصالح رافع الكلم الطّيب. (?) وروى الأشج عن الضّحاك موافقة للكلبيّ. (?) وروى صالح بن محمد عنه مخالفته. (?)
وكلا (?) القولين محتمل؛ لأنّ عمل اللّسان هو رافع الكلم الطّيب الذي في الصّدر، والكلم الطّيب على لسانه هو رافع أعماله الصّالحة بالأركان، والكلم الطّيب (?) الشّهادتين. والصعود إلى الله الارتفاع إلى محلّ الكرامة والقبول، ويحتمل التقدير: إلى الله يصعد الكلم الطّيب، والله يرفع العمل الصّالح.
{وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئاتِ:} والذين يعملون السّيئات. قال سعيد (?) بن جبير: هم