وكان من دعاء رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يومئذ (?): «اللهمّ منزّل الكتاب، سريع الحساب اهزم أهل الأحزاب» (?).
وكان المشركون قد شغلوا رسول الله عليه الصلاة والسّلام يومئذ عن صلاة الظّهر والعصر والمغرب والعشاء حتى كشفهم الله تعالى، فأمر عليه الصلاة والسّلام بلالا فأدّن، وأقام الظّهر، وأقام لكل صلاة بعدها، فقضاهنّ على التّرتيب، (?) ورجع إلى المدينة، وقد استخلف عليها عبد الله بن أمّ مكتوم، (?) وكان زيد بن حارثة يومئذ يحمل لواءه الأعظم لواء المهاجرين، وكان سعد بن عبادة صاحب لواء الأنصار. (?)
وكان حسّان بن ثابت قد التجأ إلى حصن مع جماعة من النّساء فيهم صفيّة بنت عبد المطلب، فقصده عشرة من اليهود يرمون، وصفيّة تقول: دونك يا أبا الوليد، وهو يأبى، ولا يتجانس عليهم، فدنا أحدهم من الباب يريد أن يدخل، وآيست صفيّة وسائر النّساء من حسّان، فاحتجزت صفيّة بثوبها، وأخذت خشبة، ونزلت إليه. (?) غزوة الخندق على سبيل الاختصار.
10 - {إِذْ جاؤُكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ:} قال الكلبيّ: هذه في مجيء أبي الأعور السّلميّ من أسفل الوادي، واعترض إلى أبي سفيان من قبل الخندق.
{وَإِذْ زاغَتِ الْأَبْصارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَناجِرَ:} هما عبارتان عن شدّة الخوف. (?)
و (الحناجر): جمع حنجرة، وهي رأس الغلصمة. (?)
{وَإِذْ يَقُولُ الْمُنافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ:} قال الكلبيّ: هو رجل واحد معتب بن قشير، وإنّما قال ذلك حين أخبرهم (262 ظ) بفتح فارس وملك الرّوم. (?)