فأنزل الله تعالى: {إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ.} (?) وعن ابن (?) عمر قال: نزلت {إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ} (?) (254 و) في أبي طالب. وعن سعيد بن المسيّب، عن أبيه (?) قال: لمّا حضرت أبا (?) طالب الوفاة جاءه رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فوجد عنده أبا جهل وعبد الله بن أبي أميّة بن المغيرة، قال: أي عم، قل: لا إله إلا الله كلمة أحاجّ لك بها عند الله، فقال أبو جهل وعبد الله بن أبي أميّة: أترغب عن ملّة عبد المطّلب؟ فلم يزل رسول الله يعرضها عليه، ويعاودانه بتلك المقالة حتى قال أبو طالب آخر ما كلّمهم: على ملّة عبد المطلب، وأبى أن يقول: لا إله إلا الله، قال رسول الله: لأستغفرنّ لك ما لم أنه عنك، فأنزل الله: {ما كانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ} [التوبة:113]، فأنزل الله بأبي طالب، فقال لرسول (?) الله: {إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ} إيمانه، مثل أبي طالب، لكنّ الله يهدي من يشاء، مثل حمزة والعباس وأروى وصفيّة وعاتكة.

57 - {وَقالُوا إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدى مَعَكَ:} كانوا يعتذرون إلى رسول الله بأنّهم لا يقاومون العرب قاطبة حواليهم إن خالفوا دينهم، فردّ الله عليهم عذرهم بأنّه هيّأ أسباب الحرمة، وهم (?) كفّار جهّال، فكيف لو اعتصموا بالعروة الوثقى.

{يُجْبى:} يجمع ويحمل.

58 - {إِلاّ قَلِيلاً:} إلا سكونا قليلا.

61 - {مِنَ الْمُحْضَرِينَ:} في النار (?).

63 - {الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ:} المتبوعين في الضلالة دون المعبودين.

64 - {وَرَأَوُا الْعَذابَ:} وودوا، أي: وتمنّوا أنّهم كانوا يهتدون. ويحتمل: أنّ المراد به

طور بواسطة نورين ميديا © 2015