{هَوْناً:} متواضعين.
{سَلاماً:} أي: قولا يؤدّي إلى المسالمة والمتاركة. وقيل: منسوخة بآية السيف. (?)
65 - {غَراماً:} لزوما. وقال بعضهم: هلاكا. (?) وهو غير مشهور.
67 - الإقتار والقتر والتّقتير: تضييق النفقة.
وكان إنفاقهم {بَيْنَ ذلِكَ قَواماً:} عدلا. وقيل: قوام الأمر قوامه ونظامه وملاكه. (?)
68 - {وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللهِ:} عن الكلبيّ، عن أبي صالح، عن ابن عباس: أي:
وحشيّا، لمّا قتل حمزة مكث زمانا، ثمّ وقع في قلبه الإسلام، فأرسل إلى رسول الله يعلم أنّه وقع في قلبه الإسلام، ويقول: سمعتك تقول: {وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللهِ. . .} الآية، وإنّي فعلتهنّ فهل من رخصة؟ فنزل جبريل فقال: قل له يا محمد: {إِلاّ مَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صالِحاً. . .} الآية، فأرسل إليه، فلمّا قرئت عليه قال: أرى في هذه الآية شروطا أخشى أن لا آتي بها، ولا أجدني أطيق أن أعمل صالحا، فهل عندك شيء ألين من هذا؟ فأنزل جبريل قوله: {إِنَّ اللهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ} (244 ظ) {وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ} [النساء:48]، فأرسل بها رسول الله إليه، فقرئت عليه، فقال: إنّه يقول: {لِمَنْ يَشاءُ} (?) وأنا لا يدرى لعلّي لا أكون ممّا يشاء؟ فنزل جبريل بقوله: {قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ. . .} الآية [الزمر:53]، فأرسل بها رسول الله إليه، فقرئت عليه، فأسلم، وأرسل إلى رسول الله أنّي أسلمت، فأذن لي في إتيانك، فأرسل إليه أن وار وجهك، فإنّي لا أستطيع أن أملأ عيني من قاتل عمّي حمزة.