المستهزئين، (?) وبما كان يخبر رسول الله من الغيب، مثل أخبار ليلة الإسراء، (?) وأكل الأرضة صحيفة (?) قريش لّما تكاتبت (?) على بني هاشم حين أبوا أن يدفعوا رسول الله إليهم، وذلك أنّهم كانوا يتّهمون رسول الله أنّه يتعلّم من جبر ويسار وعائش، (?) فبرّأه الله تعالى مرّة بقوله:
{قُلْ أَنْزَلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ،} ومرّة بقوله: {لِسانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهذا لِسانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ} [النحل:103]، فلمّا نبّههم على هذا رموه بالشعر والسحر والكهانة.
وقوله: {إِنَّهُ كانَ غَفُوراً رَحِيماً:} ترغيب وتعريض بقبول التوبة إن تابوا.
7 - {وَقالُوا (?)} مالِ هذَا الرَّسُولِ: عن الكلبيّ، عن أبي صالح، عن ابن عباس: أنّ نفرا من قريش، وهم ستة عشر رجلا، وهم المقتسمون: ثلاثة نفر من بني عبد شمس: حنظلة (?) بن أبي سفيان، وشيبة وعتبة ابنا ربيعة، وسبعة (?) من بني مخزوم: أبو جهل، والعاص بن وائل، وأبو قيس بن الوليد، وقيس بن الفاكه (?)، وزهير بن أبي أمية، وهلال بن الأسد، والسائب بن صيفي (?)، ورجلان من بني أسد: أبو البختريّ، وعبد الله بن أبي أمية، ورجل من بني عبد الدار وهو النضر بن الحارث، ورجل من بني سهم وهو نبيه بن الحجاج، ورجلان من بني (?) جمح:
أميّة بن خلف، وأوس بن المغيرة، اجتمعوا لرسول الله صلّى الله عليه وسلّم عند الكعبة قد توافقوا على الكفر، وبعثوا إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ليكلّموه، فجاءهم مسرعا، وهو يظنّ أنّه قد بدا (?) لهم فيه بداء، وكان حريصا عليهم يحبّ (?) رشدهم وهداهم، فلمّا جلس إليهم قالوا: يا محمد، قد بعثنا إليك