وتعلم ما هي، فلا أقبلها منك، فدعاه عليّ أن يخاصمه إلى رسول الله، فقال قوم عثمان: لا تخاصمه إلى رسول الله (?)، فإنّك إن خاصمته إليه قضى له عليك، فهو ابن عمّه، وأكرم عليه منك، ثمّ اختصما إلى رسول الله، وقصّا عليه القصة، فقضى لعليّ على عثمان رضي الله عنهما، وألزمه الأرض، ونزل في قوم عثمان: {وَيَقُولُونَ آمَنّا بِاللهِ وَبِالرَّسُولِ. . .} الآية. (?)

48 - {وَإِذا دُعُوا إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ:} الرسول (?).

{بَيْنَهُمْ:} بالقرآن. قال الفراء: الحكم للرسول، وذكر الله للتعظيم. (?)

{إِذا فَرِيقٌ مِنْهُمْ مُعْرِضُونَ:} عن رسول الله والقرآن.

49 - {وَإِنْ يَكُنْ لَهُمُ الْحَقُّ:} القضاء.

{يَأْتُوا إِلَيْهِ} (238 ظ) {مُذْعِنِينَ:} طائعين، والإذعان: الإسراع مع الطاعة. وقال الفراء:

«مطيعين غير مستكرهين». (?)

50 - {أَفِي قُلُوبِهِمْ:} نفاق.

{أَمِ اِرْتابُوا:} شكّوا في الله ورسوله والقرآن وإيمانهم.

{أَمْ يَخافُونَ أَنْ يَحِيفَ اللهُ:} يجور (?) الله عليهم ورسوله في الحكم.

{بَلْ أُولئِكَ هُمُ الظّالِمُونَ:} وإنما حسن الجمع بألف الاستفهام، وأم المترتبة عليها بين شيئين متغايرين، كقولك: إنّها لإبل أم (?) شاء، لتصوّر المغايرة بين المعاني هاهنا، فإنّ مرض القلب يتصوّر بالحيرة المتولّدة من السّفه، ومجرّد الجهل دون الشبهات، وباليأس عن روح (?) الله، والمقت له من غير ارتياب وخوف حيف، ويتصوّر الارتياب في أمر القرآن والنبوّة من غير حيرة

طور بواسطة نورين ميديا © 2015