ما فوق سرّتهن، ودون ركبتهنّ إذا أمن الشهوة.

والمراد ب‍ {نِسائِهِنَّ:} المؤمنات دون الكتابيّات.

{أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُنَّ:} من المتشابه المختلف في تأويله، وكذلك (التابعون).

ويجوز أن يكون {غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ} صفة الفريقين، أو استثناء منهما. وقال الحسن (?) والسفيانان (?): يكره أن ينظر العبد إلى شعر مولاته. وقال مجاهد: {غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ:} الذين لا يهمّهم إلا بطونهم، ولا يخافون على عورات النساء، ولا يدرون ما هنّ من الصغر قبل الحلم. (?)

قال أبو مالك في قوله: {وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ ما يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ:} كنّ نساء الجاهلية يجعلن في أرجلهن خرزا، فإذا مررن بالمجالس حرّكنه. (?)

{الْإِرْبَةِ:} المأربة. (236 و)

32 - {وَأَنْكِحُوا الْأَيامى:} وهو جمع أيّم، وهي التي لا زوج لها، سواء كانت بكرا أو ثيّبا مات عنها زوجها، أو لم تتزوج، ومنه قوله: «الأيّم أحقّ بنفسها من وليّها» (?)، فقال عمر: ما رأيت (?) من قعد أيّما بعد هذه الآية. وقال عمر: ابتغوا الغنى في النكاح. (?) وكان بعض الكبار يكثر النكاح والطلاق، فسئل عنه قال: ألتمس الغنى في هاتين الخصلتين، لقوله تعالى: {إِنْ يَكُونُوا فُقَراءَ يُغْنِهِمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ،} ولقوله: {وَإِنْ يَتَفَرَّقا يُغْنِ اللهُ كُلاًّ مِنْ سَعَتِهِ} (?) [النساء:130].

33 - وفي قوله: {وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لا يَجِدُونَ نِكاحاً} دليل على أنّ الإنسان لا يفتقر ولا يضطرّ إلى الفاحشة، كافتقاره إلى أكل الميتة.

{حَتّى يُغْنِيَهُمُ اللهُ:} إمّا يرزقه زوجة أو جارية، وإمّا يرفع الشهوة.

قال (?) الكلبيّ: قوله: {وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتابَ مِمّا مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ} نزل في غلام

طور بواسطة نورين ميديا © 2015