وقالوا: {فَلْيَأْتِنا بِآيَةٍ} لتوهّمهم أنّ تلك الآيات كانت ملجئة ضروريّة (216 ظ) فأخبر الله تعالى أنّ الجحود في مقابلة تلك الآيات كان محكيّا، كالجحود في مقابلة آيات رسل الله.
7 - وقوله: {وَما أَرْسَلْنا قَبْلَكَ إِلاّ رِجالاً نُوحِي} في إنكارهم أن يكون الرسول بشرا مثلهم.
8 - وقوله: {وَما جَعَلْناهُمْ جَسَداً} [كما] (?) في قولهم: {مالِ هذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعامَ} [الفرقان:7]، وقوله: {نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ} [الطور:30].
9 - قوله: (?) {ثُمَّ صَدَقْناهُمُ الْوَعْدَ. . .:} الآية تهديد للكافرين، وبشارة للمؤمنين، وقد صدق الله لنبيّنا وعده، فنصر عبده، وهزم الأحزاب وحده، وأنجاه مع صاحبه {ثانِيَ اِثْنَيْنِ إِذْ هُما فِي الْغارِ} [التوبة:40]، وأهلك صناديد قريش (?) بعد ذلك.
روي: أنّه عليه السّلام قبل فتح خيبر وفدك، وقبل استقرار أمره، انتخب من وجوه العرب الذين أسلموا سبعة نفر (?) منهم: حاطب بن أبي بلتعة (?)، وشجاع بن وهب الأسديّ (?)، وسليك بن عامر العامريّ، والعلاء بن الحضرميّ (?)، وعمرو بن أميّة الضمريّ (?)، ودحية بن خليفة الكلبيّ (?)، و [أبو] حذافة السهميّ (?)، وقال لهم: إنّي مرسلكم إلى ملوك الأرض، فأنتم منّي بمنزلة الحواريين من عيسى عليه السّلام، ثمّ أرسل حاطبا إلى المقوقس ملك القبط، وبعث