50 - {مِنْ رَحْمَتِنا:} من قائم مقام الاسم، تقديره: (208 و) شيئا من رحمتنا، أي:
نعمتنا.
{لِسانَ صِدْقٍ:} ثناء حسنا من جهة الله تعالى وملائكته وأوليائه وأهل الكتاب أجمعين.
{عَلِيًّا:} رفيعا شريفا.
51 - {كانَ مُخْلَصاً:} لتخليص (?) الله إيّاه من القتل والغرق، وضلالة فرعون، وجناية القبطيّ.
و {رَسُولاً نَبِيًّا:} على التقديم والتأخير، لاعتبار نظم الآي، ومعناه: أنّه كان نبيا مرسلا.
52 - {الْأَيْمَنِ:} نعت الجانب.
{وَقَرَّبْناهُ:} بالكرامة. عن عطاء بن السائب (?)، عن ميسرة (?) قال: قرّبه الله وأدناه حتى سمع صرير القلم الذي يكتب له الألواح، (?) إنّما داخل في جملة المرسلين لقوله تعالى: {فَأْتِياهُ فَقُولا إِنّا رَسُولا رَبِّكَ} [طه:47].
54 - {وَاُذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِسْماعِيلَ:} قيل: أراد به أشمول (?) بن هلفانا الذي قال لبني إسرائيل: {إِنَّ اللهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طالُوتَ مَلِكاً} [البقرة:247]؛ لأنّه ذكر بعد موسى وهارون. وهذا لا يصحّ؛ لأنّه قد ذكر بعد يحيى وعيسى وإدريس بعد هؤلاء أجمعين، لأنّ الواو للجمع لا للترتيب، وهو إسماعيل بن إبراهيم عليهما السّلام.
وإنّما اختصّ بصفة صدق الوعد لقوله: {سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللهُ مِنَ الصّابِرِينَ} [الصافات:102] عند من جعله الذبيح (?).