أدرك الوحي، وسمع القرآن، ووعد النصرة عند الدعوة، فما عاش إلى حين الدعوة، وعن أبي بكر بن حزم (?): لمّا هاج اليهوديّ فوق الأطم، يعني: الزبير بن بالما، هذا كوكب أحمر قد طلع، وهو كوكب لم يطلع إلا بالنبوّة. قيل لأبي قيس من بني عديّ بن النجار (?)، وكان يترهّب ويلبس المسوح: ما يقول هذا اليهوديّ؟ فقال: انتظاره الذي صنع بي هذا أنا أنتظره (?) حتى أصدقه وأتّبعه، قال ابن حزم: وكان أبو (?) قيس قد صدّق بالنبيّ عليه السّلام وهو بمكة، وكان (?) شيخا كبيرا، فلم يخرج حتى قدم النبيّ عليه السّلام.

وعن زيد بن أسلم (?): أنّ أساقفة الحبشة استأذنوا النجاشيّ (?)، فوفدوا على (?) رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فكانوا (?) عشرين (?) رجلا، فوجدوه (?) عند المقام جالسا، فجلسوا إليه، (196 و) فكلّمه أسقف منهم، يقال له: طابور، وقال (?): أنت الذي تزعم أنّك رسول الله؟ قال: نعم، قال: إلى ما تدعو؟ قال: أدعو إلى الله وحده لا شريك له، وأنّ محمدا عبده ورسوله، ثم تلا القرآن، فبكوا حتى اخضلّوا لحاهم، فقال طابور: فإنّي أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وشهد أصحابه ما شهد، فلما قاموا اعترضهم أبو جهل وأمية بن خلف، فقالوا لهم: حيّاكم الله من ركب بعثكم من وراءكم (?) من أهل دينكم ترتادون لهم لتأتوهم بخبر الرجل، فلم يطمئنّ مجلسكم عنده حتى فارقتم دينكم (?)، وصدقتموه بما قال، وهو عندنا منذ عشر سنين ما استجاب له إلا غلام سفيه، وآخر لا مال له، ما نعلم ركبا أحمق منكم، قالوا: سلام عليكم، لا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015