أحسن السيرة في بني إسرائيل، وردّهم إلى أوطانهم، وأمر بعمارة بيت المقدس، وبقي الأمر على ذلك حتى أرسل إليهم بهمن [بن] (?) اسفنديار بن لشتاسف رسولا يدعوهم إلى تجديد العهد، وإظهار الطاعة، وأداء الخراج، وقتلوا (?) رسوله، فغضب، وكان بخت نصر يعيش بعد (?)، فوجهه إليهم، وأمره بإساءة السيرة فيهم، فهو الموعود الأوّل والثاني.

8 - {عَسى رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ:} قال الضحاك: كانت الرحمة الموعود هو أن يبعث محمدا عليه السّلام. (?)

[{وَجَعَلْنا جَهَنَّمَ لِلْكافِرِينَ حَصِيراً}] (?) قال ابن عباس: (187 و) سجنا محصورا فيه كهيئة الزّرب، زرب الغنم. (?)

9 - {لِلَّتِي (?)} هِيَ أَقْوَمُ: أي: إلى الخصلة التي [هي] (?) أصوب الخصال، وهي ملّة الإسلام.

10 - {وَأَنَّ الَّذِينَ:} وبشر الذين لا يؤمنون بالآخرة أنا أعتدنا، ويحتمل: أنهن بشارة المؤمنين أيضا، فإنهم يفرحون بعذاب المخالفين لا محالة.

11 - {وَيَدْعُ الْإِنْسانُ بِالشَّرِّ:} نزلت في النضر بن الحارث (?) حيث قال: {إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ} [الأنفال:32]. (?) وقيل: هي عامة (?) في كلّ من يدعو على نفسه، أو على ولده وأهله في حالة الضجر والغضب، فيجتهد في دعائه بالشرّ، كجهده في دعائه بالخير على هذه (?).

واتصالها من حيث {إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ،} فمن التي هي أقوم، هو التنبيه على هذه الخصلة المذمومة، وهو الدعاء بالشرّ.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015