لقوله تعالى: {كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ} (?) ولأنه مخلوقٌ من النار وله نسلٌ وذريةٌ. ومتصلٌ على قول آخرين (?)، لقوله: {وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ} فلو لم يكن منهم لم يتوجَّه عليه الخطابُ، ولو لم يتوجَّه عليه الخطابُ لما لزمه الذمُّ والنكيرُ، ولَمَا كان أبيًا أمر ربِّه. وإنما قال: {كَانَ مِنَ الْجِنِّ} لأنه كان من خُزّان الجنان فاشتق لهم اسمٌ من الجَنَّة.
وأما الذريةُ فقد حصلت له بعد المسخ، ويجوز تناسلُ الممسوخ عند أكثر الناس. وهو إفعيل من أبْلَيسَ، أي: يَئِسَ من رحمة الله، وقيل: إنّه اسمٌ أعجمي لذلك لا ينصرف (?).
{أَبَى وَاسْتَكْبَرَ} امتنع وتعظم في نفسه {وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ} حين عزم (?)