الذي: مفعول أول تستبدلون، وهو الحاصل، والذي دخلت عليه الباء هو الزائل.

البحر 1: 223.

5 - إلا تنفروا يعذبكم عذابا ويستبدل قوما غيركم [9: 39]

6 - وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم [47: 48]

المفعول الثاني حذف مع الباء، التقدير: ويستبدل بكم قوما غيركم.

في كل ما تقدم من الشواهد القرآنية والشعرية دخلت الباء على المتروك وقد أخطأ كثير من اللغويين، فقالوا بعكس هذا، وقد نبه أبو حيان - رحمه الله - على هذا الخطأ في غير موضع من البحر المحيط:

1 - قال في البحر 1: 218: «وقد وهم كثير من الناس، فجعلوا ما دخلت عليه الباء هو الحاصل، والمنصوب هو الذاهب».

2 - قال في البحر 5: 424: «فالمنصوب هو الحاصل، والمجرور بالباء أو المنصوب على إسقاطها هو الذاهب، على هذا لسان العرب، وهو على خلاف ما يفهمه العوام، وكثير ممن ينتمي إلى العلم».

3 - أخطأ الحوفي وأبو البقاء في إعراب الآية {ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفرا} 14: 28.

البحر 5: 424.

تأثر بهذا الخطأ صاحب لسان العرب فقال: «واستبدل الشيء بغيره» كرر هذه العبارة، فأدخل الباء على غير المتروك، وهي لا تدخل إلا على المتروك، فالصواب: واستبدل بالشيء غيره فهذا الأسلوب خطأ في نظرنا حتى نجد في كلام العرب ما يؤيده ويدعمه.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015